يتشكَّلُ المَنْهَجُ مِنْ ثَلاثةِ مُسْتوياتٍ أساسِيَّةٍ: المبتدئُ، والمُتوسِّطُ، والمُتقدِّمُ، ولكلّ مُسْتوًى مِنْها كِتابانِ، فيُصبحُ مَجموعُ كُتبِ السِّلسِلةِ سِتَّةَ كُتبٍ، يُضافُ إلى كُلِّ واحِدٍ مِنْها كِتابٌ خاصٌّ بالتَّدْريباتِ وَيَتلو المُستوياتِ الثَّلاثةَ كِتابانِ مِهنيّانِ للْمُتخَصِّصينَ، ويَسْبِقُ ذَلِكَ كُلَّهُ كِتابٌ تَأْسيسيٌّ لِأَصْواتِ العربيّةِ وحروفِها وما يَتَّصلُ بِها مِنْ كَلماتٍ يَسيرَةٍ وَتراكيبَ أَساسيَّةٍ، وثَمَةَ قُرصٌ لصوتياتِ السِّلسِلةِ، وَموقِعٌ إلِكترونيٌّ خاصٌّ رَديفٌ، تَعليميٌّ تَفاعُليٌّ.

أوَّلًا- الاعْتِمادُ على الكَلِمَةِ القُرْآنِيَّةِ:

تمتازُ السِّلْسِلَةُ بِاعْتِمادِها على المُفْرَدَةِ القُرآنيَّةِ أساسًا لِبِناءِ نُصُوصِها، وقَدْ تَمَّ اعتمادُ هذا الخِيارِ لِسَبَبَينِ أساسيَّيْنِ:

  1. السّببُ الأوَّلُ أنَّ الفئةَ المُسْتَهْدَفَةَ مِنَ الطَّلَبَةِ هم مِمَّنْ حَفِظُوا القرآنَ أو أجزاءً منه، أو على الأقلِّ قَرَؤُوا فيه وأَنِسوا لألفاظِهِ، فكان جَرْسُ المُفْرَدَةِ القُرآنيَّةِ قَدْ قَرَعَ أسماعَهُم، وهم -وإنْ لم يفهموا معناها- سَهُلَ عليهم نُطقُها وحِفْظُها، واستعدُّوا لتعرُّفِ دِلالَتِها.
  2. السببُ الثّاني يَكْمُنُ في أنَّ الفئةَ المُسْتَهْدَفَةَ إنَّما ترنو لِتَعَلُّمِ العلوم ِالشّرعيَّةِ الّتي أساسُها القرآنُ الكريمُ، فَهُمْ في حاجةٍ إلى مُفْرداتِهِ؛ ليتهيَّؤوا لِفَهْمِ تلكَ العلومِ الّتي قامتْ خِدمةً له ومحاولةً لِتَقْرِيبِ معانِيه للمُتعلِّمِين. ومِنْ هذَينِ المُنْطَلَقَينِ كان اعتمادُ المفردةِ القرآنيَّةِ مَعْلَمًا مُمَيِّزًا لهذهِ السلسلةِ، وكان هذا المَعْلَمُ يخدِمُ حاجةً حقيقيَّةً للطَّالِبِ، إلى جانبِ حاجاتٍ أخرى لا تَخفى على دارسِ العربيَّةِ، مِنْ مِثْلِ خُصوصيَّةِ المفردةِ القرآنيّةِ أمامَ سائرِ مُفْرداتِ العربِ، مِمَّا كُتِبَ عنهُ الكثيرُ في تراثِنا، وبذلك يتعوَّدُ دارسُ العربيّةِ على انتقاءِ المُفْرداتِ ذاتِ الجِرْسِ المُحبَّبِ، ويدعمُ حَصيلَتَهُ اللّغويةَ بِكَلِماتِ أهمِّ مرجعٍ لتعلُّمِ هذهِ اللّغةِ، وهو الكتابُ المُعْجِزُ بِلُغتِهِ وبيانِهِ، ويعلمُ دارسو علومِ القرآنِ مَنْزِلَةَ المفردةِ القرآنيَّةِ في بُنيانِ هذا الإعجازِ.
    وقد تمَّ اسْتِقراءُ الكلِماتِ القُرآنيَّةِ بِكُلٍّ تصريفاتِها ومَواضِعِها من الإعرابِ، وجُمِعَتْ مُرتَّبَةً حَسْبَ الحروفِ في مصْفُوفَةٍ واحدَةٍ، بعْدَ أنْ رُتِّبَت مِنْ حيثُ السُّهُولَةُ والصُّعُوبَةُ، ووُزِّعت على مستوياتِ المُقرَّرِ الثَّلاثةِ بِكُتُبِها السِّتَّةِ. وفي الجدولِ الآتي عددُ الكلمات في القرآنِ الكريمِ مُرتَّبةً حَسْبَ حروفِ اللّغةِ العربيَّةِ:
الحرف عدد
الكلمات
الحرف عدد
الكلمات
الحرف عدد
الكلمات
الحرف عدد
الكلمات
الحرف عدد
الكلمات
أ 866 خ 545 ش 340 غ 285 ن 769
ب 632 د 292 ص 411 ف 417 ه 217
ت 188 ذ 188 ض 171 ق 661 و 630
ث 116 ر 669 ط 245 ك 482 ي 93
ج 466 ز 187 ظ 120 ل 270 مجموع الكلمات
ح 642 س 696 ع 800 م 456 11854

افْتِتاح الوَحَداتِ بِدُروسِ المُفْرداتِ القُرآنيَّةِ:
ومِنْ مظاهِرِ الاعْتِمادِ على المُفردة القرآنيَّةِ في بناءِ المنهج جَعْلُ درسِ القِراءَةِ الأوَّلِ في كلِّ وَحْدةٍ مُخَصَّصًا لِعَرْضِ عَدَدٍ مِنَ المُفرداتِ القُرآنيّةِ ذاتِ الصِّلةِ، مَعَ شَرْحِها بالاسْتِعانةِ بصورٍ مُعبِّرةٍ، على نحوٍ مُناسِبٍ لكلِّ مستوًى، إِذْ بدَأَ المستوى الأوَّلُ بهذِهِ الكلمات إلى جانبِ صُوَرٍ مُتعلِّقةٍ بها، في حين طُلِبَ مِنَ الطّالبِ رَبْطُ الكلماتِ في المُستوى الثّاني بِالصُّوَرِ المُعَبِّرَةِ عنها، وفي المُستوى الثّالثِ بَدأَ استِعْمالُ بعضِ التّراكيبِ القرآنيّةِ إلى جانِبِ المُفرداتِ، ثُمَّ تحوَّلتِ الصُّوَرُ الحِسّيَّةُ في الكِتابِ الأخيرِ إِلى بَيانٍ لُغَويٍّ يَشْرحُ كُلَّ مُفردةٍ، وَعَلى الطّالِبِ رَبْطُ كُلِّ مُفردةٍ قُرآنيَّةٍ بِشَرْحِها.
وضع قائمةٍ لِلْمُفْرداتِ القُرآنيّةِ مع الآياتِ الّتي وردَت فيها:
وإتمامًا لِلْفائِدَةِ أعددْنا قائمةً بِمُفْرداتِ الوَحْدَةِ تَفْصِلُ بَيْنَ المُفرداتِ القرآنيّةِ كما وردت في كتابِ اللهِ -تعالى-، والمُفْرداتِ التي وَرَدَت في القرآن مع لَواحِقَ أو سوابقَ؛ كـ(أل) التعريف مثلًا، والكلماتِ المُشْتَقَّةِ مِنَ الجُذورِ القُرآنيَّةِ، وما جاء في الوَحدة من مفرداتٍ غيرِ قرآنيّة، ثُمَّ ذكرْنا الآياتِ الّتي وردت فيها مُفْرداتُ القِسْمَينِ الأَوَّلينِ؛ لِيَسْتَذْكِرَ الطّالبُ المُفْرداتِ الّتي درسَها في الوَحْدَةِ، ويعرفَ سياقَها القرآنيَّ، فيصيرَ أقْدَرَ على فَهْمِها وحِفْظِها، وتزدادَ حصيلتُه في اللُّغة العربيّة.


ثانِيًا ـ اعْتِمادُ المنْهَجِ على تكامُلِ المهاراتِ اللُّغويَّةِ ومُلْحقاتِها:

راعى المَنْهَجُ التكامُلَ في تعليمِ اللُّغةِ العربيَّةِ مِنْ أدنى حاجاتِ المَعْرِفَةِ اللُّغويَّةِ إلى المستوى الّذي يُؤهِّلُ المتعلِّمَ لِيتابعَ دراستَهُ في الجامِعَةِ باللّغةِ العربيّةِ، وَفْقَ تقديمِ المضمونِ التّربويِّ تقديمًا لَوْلبيًّا تراكميًّا، كما راعى تكامُلَ المهاراتِ، حيثُ اعْتَمَدَ ثمانيةَ مُنْطَلقاتٍ لِترتيبِ المَنْهجِ، هي: مهاراتُ اللّغةِ الأربعُ: (القِراءَةُ والكِتابَةُ والاستماعُ والتَكلُّم)، ومُلْحقاتُها (مِنْ: قواعدَ وتعبيرٍ وإملاءٍ وخطٍّ)، واضِعًا أهمِّيَّةَ المهارَةِ أساسًا لنِسبَةِ التَّركيزِ عليها، ملاحِظًا تفاوتَ الحاجةِ إليها في مستوياتِ المَنْهجِ الثَّلاثةِ.


ثالثًا ـ اعْتِمادُ مجالاتِ المعرفةِ أساسًا لاختيارِ موضوعاتِ المحْتوى:

إنَّ منْ يستقرئْ سلاسلَ تعليمِ اللّغةِ العربيّةِ للنّاطقينَ بغيرِها يجدْ أنَّ معظمَها يعتمدُ في بناءِ مصفوفاتِ المَدى والتّتابعِ على جَعْلِ المفاهيمِ أساسًا طوليًّا لبناءِ المنهجِ، بحيثُ إذا توسّعَ محتوى المنهجِ – تَبَعًا للمستوى المعرفيِّ المطلوبِ – توسّعَ ضمنَ هذهِ المفاهيمِ، وفي أثناءِ ذلكَ يعرضُ المنهجُ المهاراتِ اللّغويةَ الّتي ينبغي أن يُتْقِنَها المتعلِّمُ، وقدْ تَجلَّى ذلكَ عمليًّا في هَذِهِ السَّلاسِل في تشكيلِ الوَحَداتِ الدّرسيّةِ، بحيثُ شكَّلتْ هذهِ المفاهيمُ عناوينَ للوَحَداتِ الدّرسيّةِ، وهذا الأسلوبُ من النّاحيةِ التّربويّةِ يُناسبُ تعليمَ اللُّغةِ الأمِّ للصّغارِ؛ لأنَّهم في حاجةٍ إلى تعلُّمِ المفاهيمِ وأسمائِها، بمعنى أنَّ لديهم حاجةً معرفيّةً وحاجةً لغويّةً.
أمَّا في تعليمِ اللّغةِ العربيّةِ للنّاطقينَ بغيرِها فإنَّ المتعلِّمَ يعرفُ المفاهيمَ، ولكنَّهُ لا يعرفُ أسماءَها بالعربيّةِ، فحاجَتُهُ الأساسيّةُ هي حاجةٌ لُغويّةٌ؛ لذلكَ اعتمدَتْ هذهِ السِّلْسِلةُ على مهاراتِ اللّغةِ الأربعِ: (القِراءَةِ والكِتابَةِ والاستماعِ والتَكلُّمِ)، ومُلْحقاتِها (مِنْ: قواعدَ وتعبيرٍ وإملاءٍ وخطٍّ)، أساسًا طوليًّا يتوسَّعُ من خلالِهِ المنهاجِ لِيُلَبّيَ الحاجاتِ اللّغويّةَ للمتعلّمينَ، وأمّا موضوعاتُ المحتوى الّتي ستحملُ المهاراتِ اللّغويّةَ فقد تمَّ انتقاؤُها اعتمادًا على مجالاتِ المعرفةِ الّتي يُسمّيها بعضُ علماءِ المناهجِ (المعارفَ النَّهْجيّةَ)، وبناءً على ذلكَ فإنَّ الفرقَ بينَ الأسلوبِ المتَّبعِ في هذهِ السِّلسِلةِ في ترتيبِ المحتوى، وبينَ الأسلوبِ الشّائعِ في معظمِ السّلاسلِ الأخرى يمكنُ تحديدُهُ فيما يأتي:

  1. في هذه السِّلسِلةِ تشكِّلُ المهاراتُ اللغويةُ وملحقاتُها الأساسَ الطوليَّ (الرأسيَّ) لترتيبِ المنهجِ، وعلى مقتضاهُ تُنشرُ موضوعاتُ المحتوى، في حين معظمِ السّلاسلِ الأُخرى تُشكِّلُ المفاهيمُ الّتي يختارُها كاتبو المنهجِ الأساسَ الطّوليَّ (الرّأسيَّ) للتّرتيبِ، وعلى أساسِها تُوزَّعُ المهاراتُ اللّغويةُ وملحقاتُها.
  2. تمَّ اختيارُ المفاهيمِ والموضوعاتِ الحاملةِ للمهاراتِ اللّغويّة في هذهِ السِّلسِلةِ اعتمادًا على مجالاتِ المعرفةِ (المعارفِ النَّهْجيَّةِ)، وهذا معيارٌ موضوعيٌّ، إلى جانِبِ مُراعاةِ الأولويّةِ فيما يَحتاجُ إليهِ المُتعلّمُ من مفاهيمَ، في حين معظمِ السّلاسلِ الأخرى تمَّ اختيارُ المفاهيمِ بناءً على رأيِ كاتبي السِّلسِلةِ في تقديرِ الأولويّةِ فيما يحتاجُ إليهِ المُتعلّمُ.
    وقد تمَّ تحديدُ عشرةِ مجالات من المعارفِ النَّهجيّةِ؛ لتكونَ أساسًا لترتيبِ الدُّروسِ، حيث اعتُمِدتِ المعارفُ الّتي يحتاجُ إليها طالبُ تَعَلُّمِ اللّغةِ، ودُمِجت بعضُ المعارِفِ مَعَ طَيفِها التَّخصصِيِّ نظرًا لكونِها أقلَّ أهميَّةً مِنْ أن تكون مُحدِّدًا مُستقلًا تُبنى عليهِ اختياراتُ النُّصوصِ، إمَّا لعدمِ حاجةِ الطّالبِ الماسَّةِ إليها، أو لكونِها تخصُّصيَّةً يمكنُ التّركيزُ عليها في مستقْبَلِ الطّالِبِ التَّخَصُصِيِّ، وبناءً على ما تقدَّمَ تمَّ اختيارُ المجالاتِ الآتيةِ: الثقافةِ، والعلومِ، والتَّاريخِ، والمُجْتَمعِ، والشَّريعَةِ، والحضارةِ، والاقْتِصادِ، والجُغْرافيةِ، والصِّحَّةِ، والطَّبِيعَة. وقد كانتْ نسَبُها المئويّةُ على النّحْوِ الآتي:
المستوى الثقافة العلوم التاريخ المجتمع الشريعة الحضارة الاقتصاد الجغرافيا الصحة الطبيعة
المبتدئ 15% 10% 10% 25% 10% 5% 5% 5% 10% 10%
المتوسط 10% 15% 10% 15% 15% 5% 10% 5% 10% 10%
المتقدم 10% 15% 10% 15% 15% 5% 10% 5% 10% 5%

رابِعًا ـ الإفادةُ من البيئةِ المحليّةِ في المحتوى:

مِنَ الشّائِقِ أن يتضمَّنَ المنْهَجُ في محتواهُ عناصِرَ الثقافَةِ التُّركيَّةِ؛ لأنّ المخاطبَ بِهِ هو الطَّالِبُ التُّركيُّ، وذلكَ يُقرِّبُ اللّغةَ العربيَّةَ منْ نَفْسِ المُتَعَلِّمِ، ويجعلُها أكثرَ محاكاةً لِواقِعِهِ، ولاسيما أنّ طالبَنا سَيَسْتَعْمِلُها في بِيئَتِهِ، ولا يخفى أنّ اللّغةَ العربيّةَ تُعَدُّ مَدْخلًا مِنْ مَداخِلِ فَهْمِ الثَّقافةِ التُّركيَّةِ والتّاريخِ التُّركيِّ:
أمّا الثّقافةُ التُّركيَّةُ فَمِنَ المعلومِ أنّها امْتِدادٌ لِثقافةٍ كانت جغرافيًّا تُغطِّي بلادَ الأناضولِ والعالَمَ العَرَبِيَّ الذي تُقارِبُ مِساحَتُهُ عَشْرَةَ أضْعافِ مِساحةِ الأناضول، فهي ثقافةٌ إسلامِيَّةٌ على الرّغمِ مِنْ أنَّ روحَها تُركيَّةٌ. ولا يخفى دورُ اللّغةِ العربيّةِ في كُلٍّ من الثّقافَةِ الإسلاميَّةِ، واللّغةِ التُّركيَّةِ.
وأمَّا التّاريخُ التُّركيُّ فكثيرٌ مِنْ أحداثِهِ السّابِقَةِ والمُعاصِرةِ ذاتُ علاقَةٍ وثيقةٍ بأحداثِ العالَمِ العرَبِيِّ، ولا يغيبُ عن الأذهانِ عُمْقُ الصِّلَةِ بينَ اللّغتينِ: العربيَّةِ والتُّركيَّةِ.
وقد اعتمدَ المنهجُ في تحديدِ هُويَّةِ نصوصِ المحتوى على اختيارِ بعضِها من البيئةِ التُّركيَّةِ للأسبابِ السالفةِ الذِّكْرِ، والجدولُ الآتي يُبيِّنُ النِّسبَةَ المِئويّةَ لذلكَ:

المجال الثقافة العلوم التاريخ المجتمع الشريعة الحضاراة الاقتصاد الجغرافيا الصحة الطبيعة
المحتوى
التركي
75% 60% 75% 60% 30%
المحتوى
العام
25% 40% 25% 40% 70%

خامِسًا ـ تنوُّعُ أساليبِ التّدريباتِ مقاليَّةً وموضوعيَّةً:

تعتمدُ كثيرٌ من سلاسلِ تعليمِ اللّغةِ العربيّةِ للنّاطقينِ بغيرِها على الأسئلةِ الموضوعيّةِ، وهوَ أمرٌ لا بُدَّ منهُ؛ لأنّها هِيَ الأنسبُ لقياسِ مقدراتِ الطّالبِ وتطوّرِ أدائِهِ اللّغويِّ، غيرَ أنَّها تفتقِدُ لِتنوّعِها أحيانًا؛ لذلكَ عمدتْ سلسلةُ البيانِ إلى استدراكِ ذلكَ، فحاولَتْ تنويعَ أساليبِ القياسِ والتقويمِ في كِتابَي: الطّالبِ والتّدريباتِ، غيرَ أنَّ هذا التّنوُّعَ في الأسئلةِ اتّجهَ إلى الجوانبِ الّتي ينبغي أن تقيسَها الأسئلةُ، بحيثُ لا يقتصرُ التقويمُ على الحفظِ أو الفهمِ، بل شَمَلَ اختبارَ مقدرةِ المتعلّمِ على التّحليلِ والتركيبِ والنّقدِ والتّقويمِ، وقد تجلّى ذلكَ من خلالِ مصفوفةِ مُستوياتِ المعرفةِ الّتي كانتْ إحدى معاييرِ المنهجِ.


سادِسًا ـ دَعمُ المنهَج بموقِعٍ إلكترونيٍّ تعليميٍّ تفاعُليٍّ:

أَعدَّ الفريق الفنّيُّ موقعًا للسِّلْسِلةِ يُقدِّم خِدْماتٍ متعدِّدةً لِمُقتني السِّلْسِلةِ، كما يُعدُّ رافِدًا نوعيًّا متطوِّرًا لدعمِ التعليمِ المستفادِ منها. ومنَ الخَدَماتِ الَّتي يقدِّمها الموقِعُ:
1. خدَماتُ التَّعليمِ الإلِكترونيِّ التَّفاعليِّ.
2. إمكانيَّةُ التَّعلُّمِ في مُختلفِ الظُّروفِ (في المواصلاتِ، في أماكِنِ الانْتظارِ، في اللّيلِ، أيَّامَ العُطلاتِ..)
3. قِياسُ الأداءِ والإنْجازِ على جَميعِ المُستوياتِ (التَّدريبِ، الدَّرسِ، الوَحدةِ، المُستوى) ومُشاركةُ النَّتائجِ على مِنصّاتِ التَّواصُلِ الاجْتماعيِّ.
4. أنشطةٌ إضافيَّةٌ داعِمةٌ للْكتابِ.
5. اختباراتٌ إلِكترونيَّةٌ مِعياريَّةٌ للْمدرِّسِ والطّالبِ في جَميعِ مُستوياتِ تَعلُّمهِ.
6. تَوفُّرُ جَميعِ الَملفَّاتِ الصَّوتيَّةِ عن طَريقِ الشّابِكةِ بِسرعةٍ ويُسْرٍ.
7. الانْضِمامُ إلى مَجموعاتِ تَعلُّمٍ؛ لِسهولةِ التَّواصُلِ ومُشاركةِ الوسائطِ المُتعدِّدةِ بينَ المُعلِّم والمُتعلِّمِ.
8. مَصادرُ تَعلُّمٍ إضافيَّةٍ (مَقاطِعُ فيديو، مَقاطعُ صَوتيَّةٌ، صُورٌ …)


سابِعًا ـ تطوير المنهج بعد اختباره في بيئاتٍ تعليمية وتدريبيَّة حقيقيَّة ومتنوِّعة:

بعد إصدار النسخة التجريبيَّة من البيان، تمَّ الاتفاق مع عدد من المدارس والمراكز المعنيَّة بتعليم العربية للناطقين بغيرها، لاختبار السلسلة عن طريق تطبيقها في بيئات تدريبية متنوعة، مرفقة بخطة عمل لآليَّة تدريس المنهج وفق الساعات المقرَّرة. وتمَّ تشكيل فريق خاصٍّ لمتابعة هذه التجارب، وقد تجوَّل هذا الفريق على مختلف المراكز التي تم الاتفاق على تجريب المنهج فيها، حيث أرشد المعلمين لطرق التدريس الخاصَّة بالمنهج، وزوَّدهم بعروضٍ مُعدَّة لتقديم الدروس مقرونة بصوتياتها، ثم بقي على تواصل معهم طيلة الفترة التجريبية، كما أعدَّ الفريق اختبارات دوريَّة، وشارك في إجرائها داخل المراكز مع تباعدها. ثم تواصل مع الطلاب والمدرِّسين، بغية معرفة مكامن القصور ومقترحات التطوير، وصدرت الطبعة الأولى من الإصدار الثاني وقد استُدرِكت فيها كثير من الملاحظات التي رصدها الفريق بنفسه أو عن طريق مقترحات المعلِّمين المساهمين في التجربة وتوصياتهم، بالإضافة للاستفادة من متابعة الطلاب وملاحظاتهم ونتائجهم.


ثامِنًا ـ بناء المنهج على مصفوفات تربوية:

أعدَّ فريقٌ متخصِّص وثيقة سلسلة البيان على مدى أشهر عِدَّة، ثُمَّ بنيت على هذه الوثيقة مصفوفات الكتب انطلاقًا من معايير تحقيق المهارات والمخرجات المبنيَّة عليها، ثُمَّ استُلَّت من هذه المصفوفات مصفوفات المدى والتتابع، حيث أضيفت تفاصيل الموضوعات والفعاليات التربوية، وأشكال النصوص، والمفردات المستهدفة في كل درس على حدة، وروعي في ترتيب هذه المصفوفات التفصيليَّة مبادئ المنهج الخاصَّة، من تحديد هويَّة النصوص، ومجالاتها المعرفيَّة، والمفردات والأساليب القرآنية المتناسبة مع مستوى كل وحدة من وحدات المنهج.


تاسِعًا ـ خصائص إضافيَّة:

١ـ تمَّ اعتماد الرسم الفني في جميع الوسائل البصريَّة الموجودة في المنهج، واستُبْعِد التصوير اكتفاءً بريشة الفنّان المجرَّدة، دعمًا للذوق الإنساني القائم على الفطرة، وتماشيًا مع خصائص المنهج القائمة على الاستفادة من التذوق الفطري السليم، وتلقِّي اللغة لتنمية السليقة البعيدة عن التَّكلُّف.

٢ـ اعتمد في صوتيات السلسلة على أصواتٍ إذاعيَّة فنِّيَّة متخصِّصَة، مع اعتناءٍ خاصٍّ بمخارج الحروف وصفاء الأصوات والاستفادة من أحدث تقنيَّات التسجيل، مُساعدَةً للطالب في فهم الكلمات، بل وتذوُّقِها.

٣ـ تشجيعًا لتقبُّل الطالب للثقافة العربيَّة القائمة في جزء مهم منها على النَّظم الشعريِّ، ومساهمة في الحدِّ من نفور بعض الطلاب الناطقين بغير العربية من الشعر، احتوت السلسلة على مقطوعاتٍ شعريَّةٍ وفي مراحل مبكِّرة، متدرِّجة تتناسب مع موضوعات الوحدات ومفرداتها، وأُدِّيت هذه المقطوعات ـ في الكتب الأولى ـ بأصواتٍ جميلة وفق إيقاع مُحبَّبٍ. ولم تُرهق هذه المقطوعات بتطبيقاتٍ كثيرةٍ اكتفاءً بفهمها المجمل، تدريبًا للطالب على تذوق هذا الفن العربي الأصيل.

كُتِبَت السِّلْسِلَةُ انْطِلاقًا مِنْ حاجَةِ المُتَعَلِّمِ لِساعاتٍ تعليميَّةٍ وتدْريبيَّةٍ كافيَةٍ لإتْقانِ اللُّغة الأجْنبيَّةِ، وقدْ تراوَحَتْ تَقْديراتُ الخُبراءِ لِتَحْديدِ هذِهِ السّاعاتِ بَينَ ثماني مِئَةِ ساعةٍ وألفٍ وَمِئَتَينِ. وبناءً على ذلِكَ تمَّ توزيعُ المَنْهَجِ في مستوياته الثلاثة الأولى على 914 ساعة وفقَ الآتي:

1. تَخْصيصُ 50 ساعة فعليَّةٍ لتعلُّمِ كِتابِ الحُروفِ موزَّعَةٍ على خَمْسِ وَحْداتٍ، بِواقِعِ عشْرِ ساعاتٍ لِكُلِّ وَحْدَةٍ، على النحوِ الآتي: في كلِّ وَحْدَةٍ ستَّةُ دروسٍ، للدَّرْسِ الأوَّلِ مِنْ كلِّ وحْدَةٍ ساعتانِ ونِصْفٌ، ولِكُلِّ دَرْسٍ من الدُّروسِ الخمْسَةِ الأُخْرى ساعةٌ ونِصْفٌ.

2. تَخْصيصُ 120 ساعة فِعليَّةٍ لكتابِ الطّالِبِ، أي 240 ساعةٍ لكلِّ مُسْتوى، موزَّعَةٍ على الوحْداتِ الاثنتي عشرة بِواقِعِ 20 ساعَةٍ لكلِّ وَحْدَةٍ، ولاشْتِمال الوحدةِ على 20 مهارة، يخصَّصُ لكلِّ مهارةٍ ساعةٌ تدريسيَّةٌ واحِدَةٌ. والمجموع 720 ساعة.

3. تَخْصيصُ 24 ساعةٍ لكُلِّ كتابِ تدْريباتٍ، موزَّعةٍ على الوحداتِ الست بِواقِعِ أَرْبَعِ ساعاتٍ لِتَدْريباتِ كُلِّ وَحْدَةٍ، والمَجْموعُ 144 ساعة.

4. يخصص للمستوى المتخصص 240 ساعة، مما يجعل مجموع الساعات التي يحتاج إليها المنهج وصولًا للتخصص: 1154 ساعة درسية أو تدريبية.

توزيع الساعات التدريسية على مستويات المنهج:

  • المستوى التأسيسي
  • المستوى المبتدئ
  • المستوى المتوسط
  • المستوى المتقدّم
  • المستوى المتخصص

تمَّ تقسيمُ كلِّ كِتابٍ مِنَ الكتُبِ السِّتَّةِ إلى سِتِّ وَحَداتٍ، تُشكِّلُ كلُّ وَحدةٍ منها وَحدةً بنائيَّةً مُستقِلَّةً، عِمادُها مهاراتُ اللغةِ الأربعُ: القِراءَةُ والكِتابَةُ والاستماعُ والتكلُّمُ، ومُلْحقاتُها مِنْ قواعدَ وتعبيرٍ وإملاءٍ وخطٍّ، وتتنوَّعُ موضوعاتُها حَسْبَ احتياجاتِ ترسيخِ هذهِ المهاراتِ لَدى الطّالِبِ، وحَسْبَ المُستوى الجُزئيّ المُستَهدَفِ مِنها، مَعَ رُوحٍ عامّةٍ تَربِطُ بين مكوِّناتِها.

وتتألَّفُ كلُّ وَحدةٍ من عددِ منَ الدُّروسِ تَتَراوحُ بَيْنَ أربعةِ دروسٍ وخَمْسَةِ دُروسٍ، تَبَعًا لِعَددِ فَعاليّات القِراءَةِ في الوَحدةِ؛ ذلِكَ أنَّ مهارةَ القِراءَةِ تُشكِّلُ الأساسَ الأهمَّ الّذي يضبطُ إيقاعَ الدَّرْسِ.

ويتألَّفُ الدّرسُ من فَعالياتٍ مُتعدِّدة تحتَ مهاراتٍ مُوجِّهةٍ لها؛ ففي الكتابينِ الأوّلِ والثّاني، على سبيلِ المِثالِ، نجِدُ الدَّرسَ مُؤلَّفًا من خَمْسِ كُتَلٍ تُغطّي خَمْسَ مَهاراتٍ أساسيَّةٍ أو فرعيَّة؛ كالتّكلُّمِ والاستماعِ… إلى جانبِ القِراءَةِ.

أمَّا كتابُ التّدريباتِ فقد قُسِمَ على نحوٍ يَخْدمُ كتابَ الطّالبِ؛ ذلك أنّ كتابَ الطّالبِ تكثُرُ فيهِ التّدريباتُ، لكنّها تدريباتٌ تعليميّةٌ تهدُفُ إلى تمكينِ المَهارةِ المَقصودِ إيصالُها إلى المُتلقّي، في حينَ كانتْ تمارينُ كتابِ التّدريباتِ تهدُفُ إلى قياسِ ما تعلّمَهُ الطّالبُ في كتابِهِ، وتُمثّلُ وسيلةً للتّغذيةِ الرّاجعةِ الّتي تُرْشِدُ الأستاذَ إلى المَواطنِ الّتي تحتاجُ إلى تعزيزِ ما درسَهُ الطّالب في الوَحْدةِ.

المستوى المبتدئ

  • القراءة
  • الاستماع
  • الكتابة
  • التكلّم
  • التّعبير
  • الإملاء
  • القواعد
  • الخط

المستوى المتوسط

  • القراءة
  • الاستماع
  • الكتابة
  • التكلّم
  • التّعبير
  • الإملاء
  • القواعد
  • الخط

المستوى المتقدم

  • القراءة
  • الاستماع
  • الكتابة
  • التكلّم
  • التّعبير
  • الإملاء
  • القواعد
  • الخط

تتيح المنصة التعليمية في موقع البيان لكل المشتركين فرصًا للتعلُّم الذاتي واختبار القدرة اللغوية لكل متدرِّب بعد حصوله على ساعات التدريب الكافية على مستوى الوحدة ثم الكتاب ثم المستوى ثم الكفاية اللغوية المتحصِّلة من إتقان المستويات الثلاثة، حيث يضيف الدارس بعد دخوله من حسابه الخاص ومسحه لرمز الاستجابة السريعة المرفق مع كل كتاب، الكتاب الذي سيدرسه إلى مكتبته الخاصة، وسيجد لكل وحدة خمسة وعشرين سؤالًا، يمكنه إن أجاب على ستة عشر سؤالًا منها الانتقال للوحدة التالية لها، وفي نهاية كل كتاب هناك ستون سؤالًا جديدًا بمعدَّل عشرة أسئلة لكل وحدة، يتمكن من يجيب عن أربعين منها طباعة شهادة باسمه تدلُّ على إتقانه للكتاب، ثم هناك مئة سؤال لكل مستوى تخوِّل الإجابة عن خمسة وستين منها حصول الطالب بشكل آلي على شهادة تثبت دراسته لهذا المستوى وتجاوز الامتحان الخاصِّ به، مع إمكانيَّة مشاركة النتيجة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتتيح المنصة التعليميَّة للمدرِّسين اكتشاف مدى تحصيل طلابهم عن طريق الطلب منهم أن يجيبوا عن الاختبارات ويقدموا لهم نتائجهم عبر وسائل الاتصال، كما يجد المعلم أسئلة خاصَّة به، أو بمن يثق بفهمه الجيد للكتاب أو المستوى، ليحدد عن طريق الإجابة عنها مدى قدرته لتعليم الكتاب أو المستوى المستهدف.

ويجد المعلم والطالب على منصة البيان التعليمية الملفات الصوتية المتعلقة بالسلسلة سواء بالنسبة لكتاب الطالب أو لكتاب التدريبات، كما يجدان عليها عددًا من الخدمات والأنشطة الرافدة للمنهج، ويمكن لكل من يملك رمزًا للاستجابة السريعة، التمتُّع بجميع الخصائص المتوافرة على المنصَّة، في حين يجد أصحاب الحسابات في موقع البيان عددًا من الفوائد العلمية والتدريبية مجانًا دون الحاجة للرمز المذكور.



X